استقبلت جامعة باريس – السوربون أبوظبي أمس وفداً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترأسته الدكتورة السعدية بنهاشم الحروني، مستشارة قانونية لدى البعثة الأقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي للجنة. كان في استقبال الوفد كلاً من البروفيسور جان إيف دوكارا المدير الإداري للجامعة ونائبه الدكتور محمد الشحي، والبروفيسور زافيير جالميش المدير الأكاديمي ونائبه الدكتور محمد العبودي.
قدمت الدكتورة بنهاشم عرضاً تفصيلياً للطلاب ولهيئتي التدريس والإدارة عرّفت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر ونشأتها، الوضع القانوني، الصليب الأحمر والهلال الأحمر، القانون الدولي الإنساني، حماية المدنيين والمحتجزين في الحرب، لم شمل الأسر، مساعدة ضحايا النزاعات المسلحة، التعاون والدعم المتبادل مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والموارد البشرية والمالية وغيرها.
أشارت الدكتورة بنهاشم بأنه على الرغم من الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في أعقاب حربين عالميتين، يظل النزاع المسلح سمة بارزة لواقعنا البشري. أنشأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قبل نحو قرن ونصف اعترافاً بهذا الواقع الأليم. رغم أن اللجنة الدولية نشأت عن مبادرة سويسرية خاصة فإن عملها ونطاق اهتمامها له طابع دولي. يعود الفضل في نشأة اللجنة الدولية إلى رؤية وإصرار رجل واحد هنري دونان يوم 24 يونيو 1859 في سولفرينو في شمال إيطاليا حيث اشتبك الجيشان النمساوي والفرنسي في معركة ضارية، وبعد ست عشرة ساعة من القتال كانت ساحت القتال تغص بأجساد أربعين ألفاً من القتلى والجرحى. وجه دونان نداءً إلى السكان المحليين للمساعدة، ومن ثم نشر كتاب تذكار سولفرينو موجهاً نداء يدعو فيه إلى تشكيل جمعيات إغاثة في وقت السلم تضم ممرضين وممرضات، وكذلك الاعتراف بأولئك المتطوعين الذين يتعين عليهم مساعدة الخدمات الطبية التابعة للجيش وحمايتهم بموجب اتفاق دولي.
أضافت الدكتورة أن اللجنة الدولية قد أنشأت عام 1863 وقد انبثقت عنها الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عرّفت الدكتورة بقولها هي "منظمة محايدة ومستقلة وغير متحيزة تؤدي مهمة إنسانية بحتة تتمثل في حماية أرواح وكرامة ضحايا الحرب والعنف الداخلي وتقديم المساعدة لهم.كما تنسق أنشطة الإغاثة الدولية التي تنفذها الحركة في حالات النزاع وتسعى جاهدة أيضاً إلى تفادي المعاناة بنشر وتقوية القانون الدولي الإنساني والمبادئ الإنسانية العالمية".
عن نشاطات اللجنة، شرحت الدكتورة عن تقسيم الأدوار داخل الحركة بآلية عمل متناغمة بين جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على أساس مبادئ الحركة الدولية من أجل تشجيع وترويج جميع الأنشطة الإنسانية التي تقوم بها. تضم الحركة الدولية والمنتشرة في جميع البلدان تقريباً نحو 100 مليون عضو ومتطوع، ترشدها سبع مبادئ أساسية هي الإنسانية، عدم التحيز، الحياد، الاستقلال، الخدمة التطوعية، الوحدة، والعالمية.
أعقبت الدكتورة أن مكونات الحركة هي ثلاث: "اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية)، الجمعيات الوطنية للصليب الأحمروالهلال الأحمر (الجمعيات الوطنية)، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي).
تفاعل الحضور وخصوصا طلاب بكالوريوس القانون الدولي، وطرحوا العديد من الأسئلة في نقاش أكاديمي هادف.