لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة عرض فلامنكو غنائي ساحر على خشبة مسرح جامعة السوربون أبوظبي

نظّمت جامعة السوربون أبوظبي حفلاً غنائيا أحيته فنانة الفلامنكو الشهيرة روسيو ماركيز ليلة أمس في مسرح زايد في جامعة السوربون أبوظبي، وذلك بالتعاون مع السفارة الإسبانية في دولة الإمارات العربية المتحدة. انطلاقاً من جهود الجامعة الحثيثة لأن تكون منصةً للقاء الحضارات، فإنها تحتضن أهم العروض الفلكلورية والتي تخبئ في ثناياها إرثاً ثقافياً عريقاً، وبذلك فإن هذا الحفل الغنائي الفلكلوري يعتبر جزءاً لا يتجزأ من لبنة الجامعة الأساسية المتمثلة بشعارها “جسر بين الحضارات”.

كما أحيت الفنانة روسيو ماركيز عدداً من الحفلات الموسيقية المذهلة في التيترو ريال، دار الأوبرا الوطنية الرائدة في اسبانيا، والقاعة الوطنية في مدريد و الأوركسترا ومسرح الأولمبيا في فرنسا، كما حازت على العديد من الجوائز في أهم المسابقات الموسيقية في إسبانيا. علاوةً على ذلك، اشتهرت الفنانة روسيو ماركيز في الصحافة باسم “صوت جيل جديد من مغنيي كاندو جوندو” لمساهمتها في ولادة لون جديد من الموسيقى وذلك بسبب تعلقها بشجن الفلامنكو ورغبتها الدائمة بتوسيع حدوده من خلال خوض غمار رحلة من الاستكشاف والتجربة وذلك عبر إعادة تكوين التوزيع الموسيقي وإدخال إيقاع حديث عليه آسرةً بذلك قلوب محبّيها ومحبّي الفلكلور الإسباني. وقد أضاف السيد عيسى الرئيسي، مدير إدارة شؤون الطلبة في جامعة السوربون أبوظبي “حظي فن الفلامنكو بشعبية عالمية. في نوفمبر 2010، اعتبرت اليونسكو فن الفلامنكو من أحد روائع التراث الثقافي اللامادي للإنسانية”

قوبلت جهود الفنانة روسيو ماركيز الحثيثة على إدخال شكل حديث من أشكال الموسيقى للفلكلور الأسباني بإشادةٍ كبيرة، تمثّلت بحصولها على جائزة كوبس دي كور من أكاديمية تشارلز كروس (فرنسا) وجائزة لومبارا منيرا في مهرجان كانتي ديلا ميناس. لكن النتيجة الأهم والأوضح من هذا كله هو تمكّنها من إيجاد هويتها الفنية المميزة والتي تعتز بها وتخليدها لإرث اسبانيا الفنيّ من خلالها. وأخيراً، انتهى الحفل بتصفيق حارٍّ من الجمهور.