جامعة السوربون أبوظبي تستضيف معرض فنّي تحت عنوان ” التسامح/Tolerance، الشعور الدائم بالسلام والتسامح”

تسرّ جامعة السوربون أبوظبي أن تعلن استضافتها لمعرض الفنّانة العالمية ماريا فيرونيكا ليون تحت عنوان: ” التسامح/Tolerance، الشعور الدائم بالسلام والتسامح” وذلك خلال فترة 13 أكتوبر 2019 إلى 7 نوفمبر 2019، حيث تتماشى أهداف هذا المعرض مع استراتيجية الجامعة التي تصبو لنشر القيم والمبادئ التي تنادي بها القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة. بعد نجاح الفنانة ماريا فيرونيكا في عدة معارض فنية عالمية كمعرض بينالي فينيسا في دورته ال56 وماكرو ومتحف الفن المعاصر في روما، فإنها اليوم تستعرض مجموعة جديدة وفريدة من أعمالها حول مفهوم التسامح، بالإضافة لمجموعة مميزة من أعمالها التي قدّمتها خلال معرضها السابق في بينالي فينيسا وذلك احتفالاً بعام التسامح بطريقة فنية عصرية تحرّض العقول على استيعاب الأبعاد المختلفة لهذا المفهوم.

إن فكرة هذه المعرض مستوحاة من أعظم قادة السلام والتسامح عبر التاريخ من النساء والرجال، الذين حاربوا من أجل رسالتهم التي ساعدت مجتمعاتهم على فهم مبادئ حقوق الإنسان وتطبيقها على أرض الواقع. كما أن هذا المعرض يصبو لاستكشاف مراحل السّمو التاريخي لمفهوم التسامح وخواصه المتعددة في مجتمعات وحضارات متنوعة وعبر أجيال مختلفة. أضافت الفنانة ماريا فيرونيكا ” لأني أعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام التسامح، ألا وهي فترة تاريخية فريدة من نوعها، فإني سأبدأ بالحديث عن المصدر العالميّ الأساسي لهذا المفهوم، وذلك عبر تسليط الضوء على أحد أعظم الكتّاب ألا وهو فولتير، الذي تناول موضوع التسامح والدعوة العالمية لفهم هذه الفضيلة عن كثب من خلال كتابه “رسالة في التسامح” وذلك بهدف تأليف مجموعة من الأعمال الفنية المكرّسة لمراجعة واستيعاب هذا الهدف الطّموح الذي تصبو إليه دولة الإمارات العربية المتحدة. هذا المعرض سيأخذنا في رحلة عبر الزمن لنصل لزمننا هذا الذي يهدف فيه قادة دولة الإمارات العربية المتحدة لجعل مفهوم التسامح مفهوماً حياً وذلك من خلال جهودهم المستمرة في بناء دولة معاصرة ومتسامحة. إن الفنانة قد اختارت اثنين من أهم قادة التسامح العالميين في أعمالها الفنية لهذا المعرض، ألا وهم فولتير والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وذلك في إطار تعزيز الحوار بين العالم الغربي والشرقي متماشياً مع شعار جامعة السوربون أبوظبي “جسر بين الحضارات”.

ستعمل الفنانة ماريا فيرونيكا على نطاق واسع وذلك من خلال تحويل المجسّمات الإلكترونية والمادية إلى ما تسميه ب “الهياكل التقنية والمناظر الطبيعية” و”المجرات المتفجرة وكولاج الذّوبان الإلكتروني”. إن استخدام تقنيات فنية متعددة كالرسم، والفن التصويري، والفيديوهات الفنية، والتصوير الرقمي، والأعمال الفنية المركّبة التنصيبية والكتابة ستعمل معاً على تكوين سيناريو فنّي غنيّ. نظراً لأن الفنانة تعتبر المرضى هم الأكثر صبراً، لذا فإنها تستهلّ افتتاح المعرض بأول غرفة فنية ” الأم تريزا” المؤلفة من لوحة للقديسة تريزا الكلكتيَّة مرفقة بتنصيبات تعرض صور للمرضى في غرفة من غرف المستشفى والمرفقة بمختلف الوسائط الفنية المتعلقة بالعملية الشفائية كالأجهزة الطبية وحبوب الأدوية وأجهزة المستشفيات المختلفة الأخرى. الغرفة الثانية هي غرفة “مهاتما غاندي” المؤلفة من تنصيبٍ بارز لمكتب غاندي والذي يحتوي على أثاث وصورته الشخصية ومنضدة للكتابة والتي من خلالها سيكون باستطاعتنا مشاهدة شرائح عرض لفصول حياته مستخلصة من متحف غاندي التذكاري في نيودلهي بمناسبة ذكرى ميلاده ال 150 والتي بدورها تعكس استراتيجيته المبنية على التسامح والتي استخدمها للحصول على استقلال الهند. هذه الغرفة تعتبر إشارة لأهمية وجود الفئة السكانية الهندية في دولة الإمارات العربية المتحدة. الغرفة الثالثة هي غرفة “المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” والتي تعكس نتائج التأثير الإيجابي لوجود أب لهذه للأمة ذو رؤية طموحة لمستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة. هذه الغرفة ستحتوي على عدّة أعمال فنية كلوحة للشيخ زايد وأعمال فنية أخرى تعكس روح الجيل الإماراتي المعاصر والرموز المعاصرة للتنمية والمعرفة والتقدم. إضافة لعرض دور المرأة في المجتمع الإماراتي والتي تضفي لوناً مختلفا للاتجاهات والممارسات المعاصرة للاقتصاد والطاقة الشمسية و البنية الإلكترونية والتكنولوجيا والطبيعة، حيث تلعب جميع هذه العناصر دوراً في تمثيل التنوع في دولة الإمارات العربية المتحدة. الغرفة الرابعة هي غرفة “الفنان” والتي من خلالها سنتعرف على مفهوم التسامح من وجهة نظر الفنان أو الفيلسوف. في هذه الغرفة سيتم استعراض تاريخ الفن المستوحى من أوبرا الأشقياء Les Infants Terribles لفيليب غلاس الذي يعرف خاصية “عدم التحمل أو انعدام التسامح” المرتبطة بفئة لا تعد ولاتحصى من الفنانين والفنانات ونشاطاتهم الشخصية والفنية التي كانت عبارة عن مرآة عاكسة لذلك ومنهم من أذهل العالم كقطع الفنان فان كوخ لأذنه. تركز الفنانة ماريا فيرونيكا على هذه الشخصيات وتمزيقهم المعتاد لجميع النماذج والقناعات والمسلّمات وذلك عبر استعراض عناصر متضادة كالصمم والعمى مقابل الأصوات الصاخبة والاستخدام المفرط والمسيء للتكنولوجيا والأنظمة كسر المعدات الإلكترونية كالتلفاز والهواتف النقالة والحاسوب. في هذه الغرفة ستعرض الفنانة ماريا فيرونيكا مجموعتها التقنية “الهياكل التقنية والمناظر الطبيعية” و”المجرات المتفجرة وكولاج الذوبان الإلكتروني” من خلال فيديوهات تصويرية وتسجيلات صوتية.

قد تجد نفسك تائهاً بين الأعمال الفنية المتنوعة التي ستشهدها في هذا المعرض محاولاً إيجاد وتحليل أوجه التشابه والاختلاف بين هذه الأعمال سواءً في الحجم أوالتقنية أوالمادة المصنوعة منها. إن عملية التنقل من غرفة لأخرى ومن وجود لآخر هو جوهر التجربة الذي سيجعل الذهن قابل لفهم الفكرة الرئيسية. تصف الفنانة ماريا فيرونيكا هذه التجربة قائلة: ” إن هذا المعرض يعمل بمثابة مؤتمر افتراضي للعقول لفهم مبدأ التسامح والسلام على مدى التاريخ”. كلٌّ يرى وجود الآخر، والآخر يرى وجود الكل، وإن نظراتنا تتناوب بين هذه الأربع غرف بذهول. من خلال هذه الأعمال، سنشهد العلاقة التي تربط قطع الزجاج المفرقة بديناميكية مفهوم التسامح وسنفهم نظرة الفنانة كمنظر تجريديّ تعكس عبرها مجموعة من الحقائق والتفسيرات المذهلة حول التسامح، والتي ستسمح لنا بطرح العديد من الأسئلة واضعين بالحسبان وجود دولة الإمارات العربية المتحدة الحاضنة لثقافات مختلفة. سيحتوي المعرض على فيديوهات للمشاهدة، تسجيلات صوتية للاستماع، كتابات مثيرة للاهتمام للقراءة وأدلة وثائقية للتحليل قبل أن تصل للحقيقة الإنسانية. تكرّس الفنانة هذا المعرض لأبيها، جميع الشباب والطلبة، ومقيمي ومواطني الدولة والذين يعتبرون جزءا لا يتجزأ من هذه اللحظة التاريخية المهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة الساعية نحو التقدم والازدهار وذلك من خلال تنظيم ورش عمل لطلاب جامعة السوربون أبوظبي.