إطلاق برنامج الماجستير في إدارة الوثائق

أعلن الأرشيف الوطني عن إطلاق برنامج الماجستير في إدارة الوثائق ودراسات الأرشيف، والذي تم تصميمه بالتعاون مع جامعة السوربون أبوظبي، وستبدأ عامه الأكاديمي الأول في سبتمبر 2021 .

ويأتي هذا البرنامج الأكاديمي الرفيع لتأهيل المنتسبين بالمهارات اللازمة للارتقاء بالمنظومة الأرشيفية، وانسجاماً مع التطور الذي يشهده عصرنا الحالي في مجال الأرشفة والتوثيق وبرامج الذكاء الاصطناعي وغيره من العلوم التقنية، ويعدّ البرنامج تتويجاً لتسلسل البرامج الدراسية التي يتعاون بها الأرشيف الوطني مع جامعة السوربون أبوظبي؛ إذ جاء برنامج الشهادة المهنية في إدارة الوثائق والأرشيف الذي تم إعداده لتأهيل موظفي الأرشيفات الحكومية وتعزيز معارفهم، وتلاه بكالوريوس إدارة الوثائق لخريجي الثانوية العامة، وقد أثبت البرنامجان نجاحهما ما شجع على استحداث برنامج الماجستير في مجال الأرشفة.

وقال سعادة عبد الله ماجد آل علي المدير التنفيذي للأرشيف الوطني – بهذه المناسبة – إن النجاح الذي حققه الأرشيف الوطني بالتعاون مع جامعة السوربون – أبوظبي في برنامجي الشهادة المهنية والبكالوريوس شجعنا على التعاون معاً لاستحداث برنامج الماجستير في إدارة الوثائق ودراسات الأرشيف، ونعقدُ أملاً كبيراً على هذا البرنامج الذي نتوقع أن يلقي إقبالاً كبيراً لأن هذا التخصص هو الأول من نوعه في الدولة. وأوضح أن البرنامج يمنح الخريجين ثقة أكبر لدى دخولهم سوق العمل، لأنه يعد برنامجاً شاملاً يوفر مستوى عالٍ من التعليم الفكري الناجم عن البحوث المتخصصة في مجالات الأرشفة وكل ما يمتُّ إليها بصلة من العلوم الحديثة، والتي تمهد السبيل للتفكير خارج الصندوق.

وقد أولى الأرشيف الوطني هذا البرنامج اهتماماً كبيراً حرصاً منه على إعداد جيل من المحترفين المتمرسين في هذا المجال في أعقاب الثورة المعلوماتية، والتحول الرقمي الذي ساد في مختلف المجالات الإدارية والإدارة غير الورقية، ويهدف البرنامج إلى إعداد المنتسبين المتميزين لكي يشغلوا المناصب في الإدارة العليا والمتوسطة في مختلف الجهات، أو يؤهلهم لمتابعة دراسة الدكتوراه في تخصص إدارة الوثائق والأرشيف.

ووجه سعادته الشكر إلى جامعة السوربون العريقة على تعاونها الدائم مع الأرشيف الوطني، والذي كان سبباً رئيسياً في تحقيق جميع المشاريع المشتركة نجاحاً باهراً، مشيراً إلى أن منهاج برنامج الماجستير يثري الطالب بمعرفة نظرية ومنهجية متعمقة، وبتجربة تعليمية يكتسبها من خلال التدريب والخبرات، مما يتيح الفرصة للطلبة لتطبيق مهاراتهم المكتسبة والمتميزة في بيئة العمل.

وأشاد بالبرنامج الذي يزود المنتسب بمعارف تخصصية ومهارات جديدة من جراء التخصص العميق في البحث والدراسة ما يعزز لديه القدرة على الإبداع والابتكار والتفكير العلمي، ويعدّ المنتسبين إليه ليكونوا رواد التطوير في مجال التوثيق والأرشفة، مع اهتمامهم وحرصهم على توظيف الأساليب التقليدية والحديثة على حدٍّ سواء لحفظ وتنظيم الأرشيفات، وحفظ الوثائق ومعالجتها في ظل وجود البيانات الهائلة، والحداثة التي نعيشها والتي غدت سمة تميز هذا العصر.

وقال سعادة عبد الله ماجد آل علي نحرص على تعزيز الثروة المعرفية والنظرية التي سيجنيها الطالب من البرنامج الأكاديمي للماجستير، بالتطبيق العملي من خلال الزيارات إلى مقر الأرشيف الوطني، والتجارب العملية التي سيشارك بها في مركز الحفظ والترميم التابع للأرشيف الوطني، ولا بد للمنتسبين للبرنامج من المعرفة الدقيقة لجميع جوانب هذا التخصص ولا سيما العلوم الحديثة كالذكاء الاصطناعي الذي نأمل أن يدخل بقوة مجال التوثيق والأرشفة، إلى جانب تنمية الوعي الثقافي للحفاظ على الوثائق بكافة أنواعها وأشكالها وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال.

من جهتها شكرت البروفيسورة سيلفيا سيرانو مديرة جامعة السوربون في أبوظبي- الأرشيف الوطني على حسن تعاونه في جميع مراحل استحداث وتصميم درجة الماجستير في إدارة الوثائق ودراسات الأرشيف، والتي يتم تدريسها باللغة الإنجليزية مدة عامين، ويُدرّس في هذا البرنامج عدد من الأساتذة والمتخصصين والخبراء الذين يستطيعون إكساب المنتسبين إلى هذا البرنامج مهارات مهنية، وتعمُقاً في مجال التخصص العلمي الذي يتطور باستمرار.

وأضافت تلعب الأرشفة دوراً هاماً للغاية فهي بمثابة ذاكرة الأمم التي تثري المجتمع على الصعيدين الثقافي والفكري، حيث إن تقدّم الدول وتطورها يرتبط ارتباطاً وثيقا بالجهود المبذولة في حفظ التاريخ والتعلّم من الماضي، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إتقان علم إدارة السجلات وأرشفتها.

وأشارت إلى أن التعاون الناجح بين جامعة السوربون أبوظبي والأرشيف الوطني أتمر عدة برامج مميزة وفريدة من نوعها في علم إدارة السجلات والدراسات الأرشيفية والتي جمعت بين التميز الأكاديمي الذي يعود إلى 760 سنة خلت وأساتذة وخبراء عالميين.. وقالت : ” نحن على ثقة كاملة بأن هذا التعاون سيثمر العديد من الإنجازات في المستقبل ونتطلع لرؤية الآثار الإيجابية التي سيحدثها الخريجون من خلال تطويرهم للمؤسسات التي يعملون بها والإسهام في دعم المسيرة الاقتصادية للدولة بشكل عام “.

اقرأ المزيد من المصدر